يوسف بن حسن السيرافي

608

شرح أبيات سيبويه

وأنت تجير في الدماء كأنّنا * بنو أمة سوداء أو نسل أعجم « 1 » الشاهد « 2 » فيه أنه أفرد ( الأصم ) ، ( والكعوب ) بعده رفع به . والثروة : العدد والكثرة ، والأبلخ : المتكبر التائه ، والمتظلّم « 3 » الظالم . يقال منه : ظلمت الرجل وتظلمته ، وقوله : وأنت تجير في الدماء : أي تجير الذين لنا عندهم دماء . يخاطب بهذا عقيل « 4 » بن خويلد ، وكان قد أجار بني وائل بن معن بن مالك بن أعصر ، ولبني جعدة عندهم دماء . يقول : الرمح لا يشعر إذا طعن به

--> ( 1 ) ديوان النابغة الجعدي ق 9 / 9 - 12 ص 143 حيث جاء ثانيهما أولا . وجاء في صدر الأول ( وما يشعر ) أما رواية البيت الثاني في الديوان فهي قوله : تجير علينا وائلا بدمائنا * كأنك عما ناب أشياعنا عم وروي الأول للشاعر في : الموشح 66 واللسان ( عيط ) 9 / 232 و ( ظلم ) 15 / 267 وبلا نسبة في : المخصص 12 / 207 والبيتان من مقطوعة للنابغة في الأغاني 5 / 33 في خبر مفصل . ( 2 ) ورد الشاهد في : النحاس 58 / ب والأعلم 1 / 237 والكوفي 214 / أ . وذكر الأعلم أن الوجه أن يقول ( الصمّ كعوبه ) لأن أصم يجمع على التكسير ولا يسلم جمعه . أخذا بما ورد في نص سيبويه من أن الصفة إنما تجري مجرى الفعل إذا دخلها ألف ونون وواو ونون في التثنية والجمع فتقول : مررت برجل أعور آباؤه . على حد أعورين وإن لم يتكلم به . ( 3 ) المتظلم : الظالم والمظلوم . انظر الأضداد في اللغة لابن الدهان 15 ( 4 ) ورد اسمه عقال بن خويلد العقيلي ، في خبر طويل مع النابغة الجعدي في : الأغاني 5 / 32 والموشح 66